جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤

-

-

وأما اذا كانت هذه البئر قليلة الماء فانها تترف مرة بعد مرة، وتعتد به على النزف الأول على أكثر القول.

وصفة تطهير الآنية التى تنشف الماء اذا قامت فيها النجاسة فانها تجعل في الماء فى النهر ليلة، فاذا جعلت ليلة فتلك طهارتها

وأما إن لم تجعل هذه الآنية فى نهر جار فانها تملأ ماء في الليل ثم يصب منها في النهار، وتجعل فى الشمس، ثم يجعل فيها الماء ليلا يفعل ذلك ثلاث ليال، فتلك طهارتها

وأما اذا أصابت هذه الآنية نجاسة وغسلت من حين ما أصابتها فتلك طهارتها، ولا يحتاج أن تترك فى النهر ليلة، ولا شيئا من الأيام بل يجزيها الغسل من حين ما أصابتها النجاسة.

وكذلك غسل الصبى الآنية فجائز ذلك اذا كان يعرف الغسل، وأما

غسله لثياب البالغين فلا يجوز ذلك، والله أعلم.

*

مسألة:

ومنه: وإذا وجدت الميتة فى الحوض، فإن كان الحوض قد شرب ماء طاهرا به من قبل أن تقع فيه الميتة، وكان في النظر والاعتبار أنه لا يشرب الماء فان هذا الحرض يغسل ويبالغ فى غسله، ولا يحتاج أن يملأ ماء، وان كان هذا الحوض لم يشرب ماء طاهر، وكان في النظر أنه يشرب الماء، فان هذا الحوض يملأ ماء بالليل، ثم يطلق منه بالنهار، وينشف ويفعل به ذلك ثلاث مرات، ثم قد طهر