الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٨٨وقول سادس: انه لا كفارة عليه الا أن يترك الصلاة عمدا،
فاذا تركها عامدا فالكفارة عليه
•
وقول سابع: انه لا كفارة عليه في ترك الصلاة على حال، وهذا القول السابع لا نعلم أن أحدا من المسملين قال بتركه، ولا أنه يسع تركه، وتأول من تأول فى ذلك من الفقهاء بقوله تعالى: (وأقم الصلاة لذكرى (أي معنى لذكرها، قال: فمتى ذكرها وأتى بفرضها ففرض واجب لازم، وان كان قد انقضى الوقت في غيه وهفوته فعليه الا أن يقوم بما لزمه من بدل الصلاة التي تهاون بها أو نسيها أو ضيعها، ولم يصلها لمعنى من المعانى، فعليه أعادتها وبدلها، والقيام بها الا أن يكون قد تركها في وقت ضياع عقل منه لشيء عرض له من قبل الله تعالى، فانه لا شيء عليه، الأن له بذلك العذر جاء من الله تبارك
وتعالى
وقد اختلف في المغمى عليه، وهنا يلزمه من بدل الصلوات التي لم يصلها في غميته، فالاجماع على بدل الصلاة من قول الفقهاء، أكثر من الاجماع على الكفارة على ما جاء من أقاويل المسلمين، والتارك بدل الصلاة اذا رجع الى التوبة من تركها الأقوم والأكثر من فقهاء المسلمين، وان كنا لا نقول: انه خطأ ولا أنا ضعيف، ولكنا بما أوعياه نسخة انما ادعيناه أدل وأعلم بما في الكتاب والسنة
وقد يوجد هذا القول أنه لا بدل عليه أيضا الا بما يصلح ما يستقبل من أمره، وليس عليه فيما مضى أكثر من التوبة، ولعل من قوله في ذلك حجة أن الحق هاهنا الله تبارك وتعالى، وأنه يرجى له المعفو عنه