جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٨٩

-

IM

-

لما مضى، قال: لأنه لا يثبت أن عليه البدل بثبوت كتاب ولا سنة

بعينها، ولا اجماع من المسلمين، بل قد جاء في ذلك الاختلاف

وقال من قال: انه ما ضيع العبد من حقوق الله تبارك وتعالى كلها، ثم تاب فانه انما عليه أن يصلح ما يستقبل من أموره من أمر دينه، وليس عليه فيما يستأنف من حقوق الله تبارك وتعالى كلها تبعة، رجع اليه بصدق نيته

اذا

ذلك

القائل

ويروى فى ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم انه أتى آت وأحسب أنه أعرابي فأحسب أنه وصف للنبى صلى الله عليه وسلم ذنوبا له أو عليه، ثم قال: ما تقول يا رسول الله، لو أنى أخذت سيفى هذا فضربت به في سبيل الله أقتل، حتى فالمعنى من من مجاز قول النبي صلى الله عليه وسلم للذى قال له القائل: اذن يغفر الله لك، فخرج له بذلك أو على مجاز الرواية لا فى حقيقة الأمر، فلما خرج القائل له من عنده نزل عليه جبريل فيما قيل صلى الله عليهما فقال له: يا رسول الا الدين، فثبت في تأويل الرواة أن القتال كان كفارة للآثام التي وصفها له المسائل، الا حقوق العباد، وكانت الصلاة من حقوق الله تبارك وتعالى، لا من حقوق العباد، فالتوبة كفارة له

فان قال قائل: فلعل ذلك انما هو خاص للسائل اذا سأل عن الجهاد، واذا لم يكن سؤاله ذلك أن لو قاتل في سبيل الله بسيفه ذلك حتى

يقتل

فالجواب عليه فى ذلك انا لم نجد أن الله تبارك وتعالى الزم المذنبين الجهاد، وانما ألزمهم الله التوبة، ولو كان الجهاد كفارة الذنوب لم يكن المنافقون يقتلون تحت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكان كل من جاهد لعله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو في سبيل