جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٩٠

- 190

الله عز وجل: كان خروجه من الجهاد مجزيا له عن التوبة، والاخلاص والرجوع الى مرضاة الله، بل لا خير المجاهد ولا ثواب لعابد حتى يرجع ما أسخط الله به بالاستغفار والتوبة، والتحول عن الاصرار

عن جميع

الى مرضاة الله عز وجل

ويقال للسائل اذا تاب وقاتل أو لم يقاتل، لأنه لا يختلف الفرض من الله على عباده، وانما يختلف العباد ما يطيقون، فكل ذي غريزة العاهة مما يعارض عقله من الآفات، وسوء الاعتقادات،

بالعقل صحيح من وان زالت الآلات التي يجب بها عليه من أداء المفروضات

فعلى كل عاقل أن يؤدى ما فرض الله عليه من اعتقاد مرضاة ربه، والتوبة اليه من جميع ذنبه، وان عدم النطق بالاستغفار لزوال حكم

من جميع

فرائضه، واذا

النسيان، فعليه صدق الاعتقاد فيما كلفه الله قدر على أداء اللازم مع النية، وجب عليه الاقرار الله، والاستغفار بلسانه، والاعتذار اليه من جميع ما عصاه فيه بالقول والنية، وان العمل بجوارحه بحلول عامة أو لنقصان خلق، أو لمعنى من

عدم

المعاني

واذا أطاق أداء الفرائض بالعمل بالجوارح، لم تنفعه النبرة ولا القول اذا أطاق العمل الذي أوجبه الله عليه للعمل به، فيخرج في مجاز الرواية أن يكون السائل مكلفا للجهاد في سبيل الله لموضع قدرته عليه، وفرضه على أهله فى ذلك الحين القادرين عليه الا من عذره الله لعامة أو عذر، فلا تكون توبة السائل على مجاز الرواية مجزية الا بأداء الفرض الذى لزمه من الجهاد وكذلك الجهاد تمام التوبة، لأنه لو تاب وضيع شيئا من الفرائض لم تكن تلك بتوبة، فهذا يخرج على هذا.

فان قال: فلعل ذلك خاص للسائل نفسه؟