الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٩٢192
مستقصرا لك يومه، وذلك فارغا لما أمرته به أيضا، واستحق منك الرضا، فأى المنزلتين معك أشرف من عبديك ذين؟
فانظر ما أنت من الله تبارك وتعالى أيها العبد، ولما خلقك. ولما جعلك وجعل فيك غرائز القوة، وأيدك بآلائه، وأمرك ونهاك، وغيب عنك الأمور، وجعل لك الثواب والعقاب، واستعملك فى فكاك نفسك، فلها تعمل، وعليها تعمل، فما أولى بك الاجتهاد له، لما أنعم عليك
بهذه النعم
وبدل نعمتك مهجتك، فضلا مالك، وتعب بدنك، أو التقصير فيما لا تدرى على ما يهجم عليه من الأمور المغيبة عنك من أمور الآخرة، فانا لله وانا اليه راجعون
فعليك يا أخى بالحرم، والتحرى منك لموافقة مرضاة الله، وبذل نفسك ومجهودك، والأخذ بميثاق الله مع التوكل على الله، والاستعانة، فليس الأمر بهين اذا كنت عاقلا مميزا محتملا للتكليف، لأنك تقول تطلب لنفسك الفكاك، وتخاف عليها الهلاك، ولم ترحل بزاد من التقوى، والله المستعان في جميع الأمور.
فعلى الأكل في شهر رمضان معنا فيما عرفنا البدل لما أكله على التعمد، متابعا مثل ذلك، وعلى ذلك أجمع فقهاء المسلمين، أنه متتابع والتوبة من ذلك، والاستغفار
وقد اختلف فيما يلزم من الكفارة بعد ذلك:
فقال من قال: عليه قال: عليه صوم
الدهر في بعض القول.