جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٩٤

-

194

-

وقال من قال: عليه صوم شهر للبدل والكفارة، فهذا أقل ما قيل

في الكفارات

وقد قيل: انه البدل ولا كفارة، وانما يذكر هذا تأصيلا، ونأمر بالاحتياط والاجتهاد والتحرى للمرء على نفسه، فهذا في الصوم والصلاة

وأما كفارة الأيمان فمنها شيء ألزم من شيء، فأما كفارة اليمين المرسلة بالله، وكفارة تحله من حرم نفسه حلالا من زوجه أو ملك يمين ممن يطأ وكفارة قتل الصيد، وكفارة القاتل النفس المؤمنة فهؤلاء من يلى بهن معنا فلا يزيلهن عنه الا بأدائه ذلك على وجهه، الأن لهن أصلا في كتاب الله، وما كان له أصل فى كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأجمع عليه المسلمون، فلا يجوز الا القيام به وتأديته على وجهه الا أن يأتى للمبتلى بذلك عذر يزيل ذلك عنه بوجه من

الوجوه

فالمعذور سالم عندنا ان شاء الله اذا صدق الله تبارك وتعالى في ارادته ونيته من العذر فى ذلك، أن يلزمه فى هذه الكفارات ما قد لزمه، ثم ينسى ذلك ولا يذكره، ولا يعرف ما هو، وكم هو، فاذا صار الى حد النسيان فلا يحكم عليه فى ذلك بشيء بين معروف، ويلزمه الاجتهاد، ونرجو له في ذلك العذر، ويتصدق به اذا لم يعرف شيئا. مما حلف به أنه عليه، أو يعرف أنه عليه ولا يعرف ما هو فقد زال حد الفرض ويلزمه الاحتياط، فأحوط ذلك أن يأتي بالأكثر من ذلك من العدد والأسد من ذلك من الكفارة.

وقد قيل: اذا لم يعرف ذلك كله فعليه الاحتياط في هذه اللازمات