جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٩٩

-

قلت له: فعلى قول من يجيز للوالد أخذ مال ولده اذا سلم اليه للصبى ولم يشترط عليه، ولم يعلمه أنها من الكفارة، وهم مستحقون لذلك، هل يجزيه ذلك؟

قال: يعجبنى أن يعلمه ذلك، فاذا لم يفعل وأعلمه أنه للولد كان عندى مجزيا له على ما قيل في الزكاة بالاختلاف

وقال من قال: ان من سلم إلى فقير شيئا من الزكاة كان عليه أن

يعلمه بذلك

وقال من قال: ليس عليه ذلك، وهو أكثر القول، وأكثر ما عرفناه عن الشيخ رحمه الله أنه يجوز ذلك اذا كان عليه سيماء الفقر في ظواهر أحواله التي يستحق بها تسليم الزكاة الى من يلزمه من عول الفقراء الذي يستحق بها، لأن هذه الزكاة قد جاءت فيها أقاويل، وقد حضرنى من ذلك قول أبي سعيد رحمه الله، وقد سأله سائل عن الزكاة من يعطيها قال الامام أولى بها من غيره.

قلت: فان عدم الامام؟

قال: المسلمون أولى بها وهم يد عدل.

وقد قال من قال: انها للفقراء أهل الدعوة ممن يتعفف، ولا يظهر منه شر، ثم اختاروا أن الأولياء أفضل، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الأن أطعم أخا لى فى الله لقمة أحب الى من انفاق

درهم