جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

-

145

--

فعلى ما وصفت، لا يضيق على الوالى أن يطعم دواب الضيوف من بيت مال المسلمين اذا نظر في ذلك صلاحا، وان دفع بذلك الطعام أو قيمته الأحد من المستحقين، فذلك أحتياط وهو أحب الى، والاحتياط خير ما استعمل، والله أعلم.

مسألة:

ومنه: واذا وصل الى الوالي أناس غرباء من غير أرض الامام، بل من جهة اليمن أو غيرها، ولا يدرى الوالى لأى شيء وصولهم ولم يرتب منهم بريبة، وطلبوا اليه الأمان فقال لهم: حالكم من حال رعية الامام، أيكون بهذا الكلام قد أمنهم، ولا يجوز له نفيهم بغير ذنب حادث ولو لم يأمر بذلك الامام، لأن الامام لم يعلم بقول الوالى هذا أم ليس هذا بأمان، ويجوز نفيهم؟

فعلى ما وصفت، أن قول الوالى لمن ذكرتهم أمان، غير أنه اذا أمر الامام بنفيهم، فلا يلزم الوالى شيء، لأن الامام لعله قد اطلع ما لم يطلع عليه الوالي

وكذلك اذا طلع الوالى على هؤلاء الغرباء أمرا لا يصلح للمسلمين، فلا يضيق عليه نفيهم فيه صلاح للمسلمين، ولو كان قال لهم ذلك

القول الذي ذكرته، والله أعلم.

* مسألة:

أرأيت وان لم يكن ذلك أمانا أيجوز نفيهم بغير ذنب حادث منهم اذا خيف عليهم من الجوع أو العطش أو العدو يأخذونهم أم لا يجوز

ذلك؟

(م 10

—

جواهر الآثار ج 2)