الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٩-
-
فعلى ما وصفت، لا يخرج من قول المسلمين، والذي يعجبني على القول الذي فيه السلامة أن لا يطعم من ذكرت من بيت مال المسلمين، وانما يطعمهم من ماله وذلك أنزه له، وأحب، والله أعلم
*
مسألة:
واذا
سمع الوالي بأن أناسا من رعيته من حضر أو بدو جرت بينهم
فتنة، وقتل وجراح، واشتهر ذلك عنده شهرة لا ترد أيسعه التغافل عنهم ما لم يرفع أحدهم اليه بشكية أم يبحث عنهم ويطلبهم طلبا قدر طاقته، ويؤدبهم بالقيد والحبس، ولو لم يرفعوا اليه ولم يقروا بالفعل الا على تلك الشهرة؟
فعلى ما وصفت، اذا بحث عنهم وطلبهم قدر طاقته فذلك أحب الى، وان ترك البحث والطلب فلا أقول انه يلزمه شيء، لأن الحبس ليس بفريضة مفروضة، وانما هو صلح اصطلح عليه المسلمون نظرا منهم
للرعية، والله أعلم.
مسألة:
ومنه: وفى الوالى أيجوز له أن يبيع ما أراد بيعه من حوائجه التي ببيع ذلك بنفسه اذا كان عنده أنه لا أحد يزيده فوق ما يسوى
تخصه
ذلك لأجل الولاية؟
فعلى ما وصفت، لا يضيق عليه ذلك، والله أعلم.
مسألة:
ومنه: وفى الوالى يجوز له أن يرسل شيئا من تمر بيت المال أو حبه