الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٧٢وقال محمد بن محبوب رحمه الله: لو أن امرأة أو رجلا ثقة أخبر رجلا أنه قد قضى عنه رجلا غائبا حقا يطلبه به، أو أن ذلك الرجل قد
أبرأ هذا من الذى عليه له من الدين، ووسع له منه؟
فانه يقبل ذلك ويبرأ من ذلك الحق الا أن يجيء صاحب الحق
فينكر ذلك ويطلب حقه فهو له
مسألة:
وقال محمد بن محبوب: و أن رجلا كانت عليه كفارة من ظت فأعطى ثقة واحدا ستين مسكينا، وأخبره ذلك الثقة أنه قد دفعه اليهم؟
شاك فيتا
انه يقبل قوله، ويعنى ذلك عنه، فلما أجاز الفقهاء قول الثقة الواحد أن يؤخذ عنه الولاية، ويكتفى المصلى بصلاته وهو اذا حفظها عليه، ويبرأ من كفارة الظهار، ويرجع الى أهله اذا قال: انه قد أداها عنه، ويبرأ من ديون الناس التي يطلبونه بها اذا قال له انهم قد استوفوها، أو وسعوا له منها، فعند ذلك رأينا أن كل شيء أخبره به الثقة الواحدة من أمانة الله، أنه قد صار الى وجه قد حل له
أن يأخذ بقوله
•
ومثل ذلك المشهور الجائز مع الناس أنه قد رجع الى رجل رسول له ثقة، فأخبره أنه قد اشترى له هذا المال، وهذا العبد، وهذا المتاع والدواب من عند فلان وفلان، وأعطاهم الثمن فيقبل ذلك من المرسول، ويأخذ هذه الأموال بقول هذا الواحد الثقة، ولا يعلم ما الذين كانت
مع
لهم هذه الأموال، فهذا الجائز مع الناس ولو لم يقبل قول الواحد؛