جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٧٣

273

-

فأخبره بذلك عشرة رجاله ثقات، فأراد الصحة على وجه الحكم، ما كان له أن يحكم لنفسه، ولا أن يحكم على غائب في ماله حتى يحضر ويسمع البية، ولو لم يجز هذا ما جاز لأحد أن يرسل من يشترى له بضاعة من سوق ولا غيره حتى يحضر بنفسه، وكل هذا مالم يكن في ذلك مناكرة.

وان نازع فيه خصم لم يثبت مع الحاكم الا بشاهدى عدل، وهذا وجه آخر من الشك، ونظرنا فيما أوجب الله على عبده من الوضوء والفرائض والصلاة والزكاة وما أشبه ذلك من الفرائض، أنه ان فرط في شيء من ذلك أن عليه أن يقضيه ولو بعد مائة سنة، ولا عذر له في ذلك

فنظرنا فى رجل عمر خمسين سنة، فنظر فيما أكل ولبس وتوضأ وصلى وصام شهر رمضان فيما مضى من عمره، فلم يدر من أين أكل

ولبس، ولا كيف توضأ أو صلى وصام، لأنه قد نسى ذلك

الحلال

فرأينا أن المسلم الذى يدين بالاسلام، وبما فيه من والحرام، لم يستحل أن يأكل ويلبس الا حلالا ولم تذهب أوقات تلك الفرائض التي قد لزمته الا وقد أداها

وقد قال موسى بن على رحمه الله: فى رجل يتوضأ فكلما غسل جارخة من وضوئه شك فى الجارحة التي قبلها أنه لم يغسلها؟

فقال: يمضى ولا يرجع اليها.

وكلما دخل في حد من صلاته شك في الحد الذي من قبله أنه لم

يصله في

(م 18 - جواهر الآثار جـ 14)