الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٧٥275
-
والفرق بين ذلك أنه اذا كان قد استحله وهو في ملكه، فلا يدعه
بالشك ولا يدعه الا بيقين أنه أخذه أخذه حراما، لأنه يوم
يوم
أخذه قد
كان يدين بتحليله وتحريمه، واذا لم يكن فى ملكه فلا يأخذه بالشك، ولا يأخذه الا بيقين أنه له حلال
•
واعلم أنك انما شككت أنت فيه حيث انقضى وغاب عنك معرفة الوقت الذي أخذته فيه، فكان غيبة ساعة أخذك بما في يدك اليوم مثل غيبة ما مضى من وضوئك وصلاتك وصيامك فيما مضى من عمرك، فاو غسد عليك الذى تملكه اليوم بالشك يوجب عليك قضاء ما مضى من فرائض الله التي كانت قد وجبت عليك، وقد غاب الله قوما فقال: (وحرموا الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين) رزقهم
ما
وكان ذلك تشديدا من الشيطان أراد أن يلبس عليهم الحلال. فاذا عليهم أبوابه ضاقت عليهم المسالك فألجأهم الى أبواب الحرام رى المسلمين فيفرحوا به من التباس الشيطان، فاخرجوا وخذوا في دينكم باليقين، وتوكلوا على الله الحق المبين
*
مسألة:
أحسب عن أبى الحوارى، وعمن حلف وهي سكران أو غير سكران، ونسى كيف حلف فأخبره ثقة أنه حلف بما يحل أو يحرم أيصدقه أم لا
بصدقه؟
فليس له أن يصدقه حتى يكون عنده ثقة، ومعه ثقة آخر، وان
تنزه عن الشبهة فهو خيـ