الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣١٤مسألة:
314 -
جواب أبي الحسن في رجل أخذه بعض أهل الجور، وكلفوه أن يحلف بالطلاق ليدلهم على أموال الناس فلم يفعل حتى أخذوه وصرعوه وضربوه فى رقبته ورأسه بأيديهم، وجاءوا بخشب ليضربوه، فلما عاين ذلك وخاف على نفسه أن يعنيه ما هو أشد من ذلك حلف يمينا مغلظة ان فعل ما قد كلفوه فلم يفعل وحنث، قلت: ما ترى عليه في زوجته؟
فعلى ما وصفت فاعلم رحمك الله أن الذى عرفنا من آثار المسلمين، وقول بعضهم: أن المجبور لا يحنث، وقالوا: وأحسب أنه يرفع الى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا حنث على مغتصب» ثم قالوا: والخبر بأقاويل في بعضها تشديد، وفى بعضها ترخيص، فأخذنا نحن فيها بما هو قد أيسر فيه الجبار، قد عرف منه أنه يعاقب على الغضب، ومن عقوبته القتل والضرب وغير ذلك، وجبر هذا الرجل فحمله على أن يظلم له الناس بدلالته، وأن يحلف على ذلك بطلاق زوجته وغير ذلك، فخاف هذا الرجل أحد عقوبته، وقد أشير اليه بذلك، وخاف ذهاب نفسه فيما يعاقبه أو غير ذلك على نفسه من العقوبات المنكلة، التي لا يحملها، وقد وقع له على ما ذكرت فيقول: لا حنث على هذا المجبور في يمينه اذا صار الى هذا الحد الذي يكون له، فلا حنث على المجبور، والله أعلم بالصواب
* مسألة:
ومن بعض الآثار: وسألته عن رجل حلف بالعنق والطلاق على
أمر ان لم يحلف خاف على دمه وماله؟
قال: ان كان لا يستطيع أن يفر ويهرب واضطر الى اليمين فليس
عليه طلاق ولا عتق