جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٤

-

وتفسير ذلك: أن من حلف ان لم يلبس هذا الثوب فلبسه، أو يذبح هذه الشاة فذبحها، أو يضرب هذا الغلام فضربه، أو يأكل هذا اللحم فأكله، أو يتزوج هذه المرأة فيتروجها، أو يأكل هذا التمر أو الخبز فأكله، أو أشباه ذلك فانه لا يحنث

فان احترق الثوب، أو ذبحت الشاة، أو مات العبد أو المرأة وأكل اللحم أو الخبز أو التمر أو أشباه ذلك وقع الحنث، لأنه قد ذهب ذهابا لا يقدر على رجعته، وقد أعدم فعله أن يفعله

•

قال: وكل شيء حلف الانسان أنه لا يفعله فانه لا يحنث حتى يفعله، قال: وان ذهب ذهابا فعدم فعله فيه فقد آمن الحنث أن يدخل عليه فى يمينه، وان كانت يمينه تلك بطلاق أو ظهار أو شيء مما يكون فيه الإيلاء في زوجته أو سريته، فأنه يطأ حتى يفعل فيقع الحنث.

وان كانت يمينه ان لم فعل ذلك وكان بطلاق أو ظهار أو شيء يدخل

عليه فيه الايلاء فانه لا يطأ حتى يفعل، فان وطئ فسدت عليه

ومن غيره: قال: نعم، وذلك اذا كان بالطلاق أو الظهار، واما اذا كان بغير ذلك مما يحجر الوطء بلا طلاق يقع فلا تفسد عليه امرأته، ويقع الحنث، وعليه ما جعل على نفسه من اليمين

ومنه: وان لم يطأ حتى تمضى أربعة أشهر بانت منه بالايلاء، وان كان لذلك أجل قيل أربعة أشهر فانقضى الأجل قبل أن يفعل وقع الطلاق أو الظهار، ووقع الحنث فيما يحنث مما حلف عليه

قال: وسواء كانت يمينه في جميع ذلك ان لم يفعل هو، أو أن لم يفعل هو، أو ان لم يفعل فلان فلم يفعل هو أو فلان حتى أعدم فعل