الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١١١-
111
قال: معى
أنه من طريق أن الذبيحة ذبحت على المعصية، واذا
ذبحت على المعصية لم تجز كما لم تجز اذا ذبحت لغير الله، ولو ذكر اسم الله عليها، وهذا المعنى هو عندى أصح في معنى قول أصحابنا وأقرب متعلقا اذا ثبت معنى أن ذبيحة السارق لا تجوز، فلهذا الوجه أقرب بها عندى لا تفاقهم أن ذبيحة أهل القبلة جائزة، ولو غاب اسم التسمية عنهم على أكل الذبيحة من أيديهم
وكذلك من أهل الكتاب، فاذا ثبت معنى هذا لم يصح فساد ذبيحته فى معنى الحكم الموضع لم يعلم أنه ذكر اسم الله، الا لمعنى التنزه، والتنزه لا يدخل فى الدين، وانما يدخل في معانى الاختيار
مسألة:
من أحكام أبي زكريا من الزيادة المضافة: والمملوك اذا اصطاد
صيدا وذبحه لم يؤكل.
مسألة:
وقيل فى الذى يسرق الشاة ويذبحها: إنها لا تؤكل الا أن يسمعه صاحبها يذكر اسم الله عند ذبحها، أو يعلمه بذلك ثقة.
ومن غيره قيل: وذلك فى السرقة على وجه الاختلاس والتلصص، والنقب والانقحام فى المنازل، وأما على وجه الغصب ووجه القهر والغلبة من السلطان وغيره من أهل السلطة والقهر، فان ذبيحتهم تؤكل ولو لم يعلم أنه ذكر اسم الله عليها اذا وجدها صاحبها، أو رجعت اليه بوجه من الوجوه، أو الى غيره فهى ذبيحة جائزة حلال