جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٦

-

166

-

فعلى ما وصفت، أنه يجوز للوالى أن يستعين على أمانته أحدا من ثقات المسلمين، ولا يضيق عليه أن يجعل العامله في الأشياء التي

يحسنها، ولو لم يكن بأمر الامام.

وأما أن يولى هذا الوالى واليا فى بعض ولايته فأكثر قول المسلمين أنه لا يجوز له ذلك الا بأمر الامام وفيه قول لبعض المسلمين: أنه جائز للوالى ذلك، ولو لم يكن بأمر الامام، والله أعلم.

مسألة:

ومنه: وفى الوالى وصل الى ولايته، ودخل الحصن يريد السكن فيه أيجزيه على التعارف سكونه أم يكون ذلك باذن الامام، واذا جاز سكونه بالتعارف هل فرق فى الضمان الذى يعتريه من الحصن اذا سكنه بغير أمر صريح من الامام، أم فرق فيمن سكنه فيه الامام بأمر صريح أم لا؟

فعلى ما وصفت، أنه لا يضيق على الوالي أن يسكن الحصن الذي هو في البلد الذى هو وال عليه على التعارف

وأما الضمان اذا لزمه من هذا الحصن فكله سواء أسكنه فيه الامام بأمر صريح أو بغير أمر صريح، والضمان يلزمه اذا أحدث في الحصن حدثا مما يلزمه فيه الضمان، وعليه الخلاص من ذلك، والله أعلم.