الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٢٧127
ومعى أن بعضا يقول: فيما أذهب اليه عندى أن فعلها بنفسها لا يفسدها اذا تردت هى من غير أن يريد هو بها ذلك
قلت له: ولو كان رفع البيت قدر عشرة أذرع أو أقل أو أكثر لم
يفسدها على هذا القول الآخر؟
قال: معي
أنه كذلك أنه يعتبر على هذا، وسمعته يقول: وأما
أنا فيعجبني أن يكون فعلها بنفسها كفعل غيرها بها، فعلى هذا لا تؤكل.
قيل له: فان وقعت بعد الذبح في بئر فيها ماء؟
قال: البئر عندى أنها تفسدها، الأن الماء يعين على قتلها، لأنه يهلكها، قيل: فان ذبحها ذبحا لا تحيا عليه فمرت تمشى، عاد فأخذها وذبح في موضع الذبح الأول فماتت في يده، هل تؤكل؟
قال: معى
أنها تؤكل ولا تفسد
قلت له: فان ذبحها ذبحا لا يقتل مثلها، ونسى أن يذكر اسم الله عليها فتركها ساعة، ثم عاد فأخذها فذبحها من الموضع الأول، وذكر اسم الله عليها فماتت وهو يذبحها، هل تؤكل؟
قال: أخاف أن لا تؤكل اذا لم تحرك بعد الذبح، وقد كان قد تقدم لها من الذبح ما يخاف عليها فيه الموت مثل المرض المتقدم، وان كان لا يخاف من مثله الموت عليها من خفته فذبح هذا الذبح الثاني وذكر اسم الله، فأرجو أن تؤكل الأن هذا هو الذبح عندى.
قلت له: فان ذبحها ذبحا لا يقتل مثلها، وذكر اسم الله، شم