الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٨٣-
183 -
-
فمعي
أنه مادام فى حال المسكر الذي هو حرام على نية الشراب
فهو فاسد، وما مسه من وعاء أو غيره اذا انتقل الى حكم على الحلال الظاهر، وكان ظاهرا ومامسه في حال ذلك، ولا يستقيم اذا ثبت المعنى فيه الا أنه ينتقل هو واياه الى معنى الطهارة، الأنه لا بد له من ذلك، وقد يخرج فى معنى بعض القول أن يكون طاهرا، والاناء الذي كان فيه قبل أن يتحول إلى الطهارة نجسا
قلت: ومن قال بهذا القول، فما حجة قائله، وكذلك ما حجة من
حرمه؟
أنه فمعي
يخرج من قال به وأجازه أنه كان في الأصل حلالا في معنى الاتفاق، وانما حرم وغسد بالنية فيه الى قصد الشراب، ولو لم يرد به الشراب كان بمعنى الاتفاق أنه طاهر حلال، فلما أن ثبت أنه لا معنى فيه يفسده الا النية الا لعلة غير ذلك أشبه فيه معنى النية مثله، أنه يحوله عن حال الحرام الى الحلال، والنجس الى الطاهر بمعنى النية كما كان فساده بالنية لا لغير ذلك
•
ولعله يخرج من حجة من قال بتحريمه وفساده، أنه لما ثبت نجسا حراما بنفسه استحال أن يرجع الحرام الى الحلال، والنجس الى الطاهر، بعد أن ثبت معنى الاتفاق أنه بنفسه حرام نجس
هل
قلت: ومن طبخ تمرا وأراد به خلا ووقعت عليه النية قبل غليانه، يسع من شرب منه بعد سكونه؟ قلت: وهل قال أحد انه لا يجوز
الشراب منه؟
فمعى أنه قد قيل انه يجوز الشراب منه اذا كان بحد ما يجوز