جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٨٨

-

- JM -

الخمر أراد الذى نوى الخل أن يشرب منه، هل له ذلك ولا تفسد نية

الآخر؟

قال: أرجو أنه على شبه ما قيل يخرج عندى أن نية الفساد لا تضر الصلاح، ولا يكون ذلك محرما على من لم يرد.

قلت له: ويحرم على الذي أراده؟

قال: معى

أنه آثم فى نيته ولا يبعد أن يكون حصته اذا بانت له أن يكون حراما، وأرجو أنه لا يضره ذلك الا فى اثم النية لموضع الحلال، لأنه لا يستقيم أن يكون متمازجاً بعضه رجس وبعضه ظاهر من طريق النية.

قلت له: وعلى ما يرجو أنه لا يضره ذلك سواء بانت له حصته، أو كانت مشتركة؟

قال: هكذا اذا رجع عن نيته بعد ذلك الى الحلق، وان كان على نيته، وزاد ذلك بعد مزايلته الى أنصار في غير الحد الذي افترق عليه حصته وحصة شريكه، فأخاف أن يفسد عليه حصته، ويكون خمرا على هذه النية.

قلت له: وان لم يرجع عن نيته بعد أن بانت له حصته، ولم يرد

بعد ذلك شيئا أهو جائز له شراؤه مالم يرده؟

قال: أما نيته واقامته عليها وارادته فعندى مفسدة عليه، أمر دينه، وأما ماله فمالم بيتقل عن حاله حلاله الذى كان له حلالا بسبب، فلا أحكم عليه بتحريم، ولا يبين لى ذلك فيه الأنه لو أراد خمرا حين عصره، فان