الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٩٥-
195
-
عبد بالله عالم، وسلطان بحق الله حاكم، أن يراه الله عاليا على خلقه أو عاصيا فيما استحفظه من حقه، ولا قوة الا بالله
ومن أحكام أبي قحطان: الحمد لله عى شرائع الاسلام، ومعالم الحلال والحرام، والحمد لله على ما أسبغ من الأنعام، وأوضح من الأحكام، وجعل الضياء والظلام، وجعل لهم الأسباب والأرحام، وليتحاربوا ويتواصلوا ويتعارفوا
وجعل لهم ذلك سببا وثوابا فيما بينهم، ونهاهم أن يتقاطعوا ولا يظلمون ولا يظلمون، فى كل ما أمر ونهى، وحكم به وقضى، وأراد من ذلك وشاء، فهو العالم الذى لا يخفى عليه الضمائر، والمطلع على السرائر، فعلم تعالى ما يكون بين العباد، وما يتعدى به بعضهم على بعض الفساد.
جميع
وجعل لهم أئمة ينتهون اليها، وأحكاما يتفقون عليها، في كل ما وجب من ذلك على الرضا والغضب، وعند الطاعة والسعب، فعلى ذلك تجرى أمورهم، وسار أولهم به وأتبع آخرهم.
وجعل لكل شيء حدا محدودا، ولكل دعوى شيئا موجودا، أمر الحكام والأمراء أن يحكموا بالعدل في القضية، وأن يعدلوا بينهم بالسوية، وقد قال الله تعالى: (يا داود انا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ان الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسبوا يوم الحساب (وقال الله تعالى: (وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق).