جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٦

-

226 -

بكتابه، وقال: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات) فجعل صفوته من عباده المؤمنين ورثه كتبه عن أنبيائه ورسله، وجعلهم حكاما على عباده في أرضه عند عدم أنبيائه ورسله، على ما جعله الأنبيائه ورسله

خلفاؤه

وقال تبارك وتعالى: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم) فالمسلمون المطيعون لله تبارك وتعالى هم في أرضه، بحكم كتابه، ولو لم يستخلفنهم أحد من خلقه، وخلفاء خلق الله في أرضه هم الحكام على أهل أرضه ليس لأخذ عليهم يد عند وجودهم وبلوغهم إلى انفاذ الأحكام كلها من أحكام الاسلام التي لا تحب ولا تنفذ الا بحكم الحكام.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلمون تتكافأ دماؤهم وسعى بذمتهم أدناهم ويد أقصاهم على أخراهم يد على من سواهم»

فصل

ما يجوز للوالى وما لا يجوز له

وكذلك قد قيل: ان الوالى لا يزوج من لا ولى له من النساء، ولا يفرض للأيتام الفرائض ولا يعزر من يجب عليه التعزير، وفرائض النساء على أزواجهن والأولاد على آبائهم إلا بأمر الامام، وينفذ ما سوى ذلك من الأحكام الا الحدود، فانه لا يقيمها الا بأمر الامام و نعلم في ذلك اختلافا

وقال

من

ذلك اذا ولاه الامام ولاية مجملة، ولا

قال: ينفذ جميع يحد له حدا في شيء بعينه أنفذ جميع الأحكام الا الحدود

،