جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٧

-

227

مسألة:

وقيل: يجوز للامام أن يأمر ولاية بتزويج من لا ولاية له من النساء، وأما القاضى فلا يجوز له ذلك ..

* مسألة:

وقيل: يجب على الوالى أن يتعهد أموره، ويتفقدوا أعوانه، حتى لا يخفى عليه احسان محسن، ولا اساءة مسيء، ثم لا يترك واحدا منهما بغير جزاء، فانه ان ترك ذلك تهاون المحسن واجترأ المسيء، وفسد الأمر، وضاع العمل، وهو اذا كان للمحسن من الثواب ما يقنعه، وللمسئ من العقاب ما يقمعه، ازداد المحسن فى الحق رغبته، وانقاد المسيء للحق رهبة

سالة:

وسئل أبو عبد الله عن الوالى يكون معه الأصحاب، فمنهم ذو رحم منه، فيولى أرحامه وفى أصحابه من هو أفضل منه أيسعه ذلك أم لا؟

قال: اذا فعل ذلك فهو غير مصيب وهو مبتوع في الآخرة، ولا ينبغي له أن يوليهم لحال قرابتهم منه، ويدع من هو

أفضل

منهم.

قيل: ان كانوا فى العمل سواء فيولى قرابته دون الآخرين؟

قال: اذا كان ذلك انما أراد بذلك ايثارا منهم فلا، وان كان انما فعل ذلك رأى أنهم أصلح لذلك وأعلى وأوفر، فلا بأس عليه، ولا ينبغي أن يولى لحال القرابة، وليخرج هذه النية من قلبه، والا فسيعلم غدا ذا قدم الى الآخرة.