جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٨

228

باب

فى القاضى والمعدى وفى القضاء وفيما يجوز فعله للقاضي وفى الولاة وفى أدب القاضي والتسوية بين الخصوم وفى

الحكم اذا كان من الرعية وفى الحاكم اذا ترضى الخصمان

جواب من أبي سعيد محمد بن سعيد: وسألت عن القاضي اذا قدمه المسلمون للقضاء فقضى ما شاء الله من الشهور أو السنين، ثم أراد أن يستعفى، قلت: هل يحتاج أن يبرأ من القضاء الى أحد من المسلمين أو ليس يحتاج الى شيء من ذلك، ومتى ترى له الاستعفاء؟

فمعي أنه اذا لم يكن له عليهم شريطة، وقبل منهم القضاء على وجه التزامه مجملا فليس له تركه، ولا تضييعه، بعد أن ألزمه نفسه، وقبله أهله إلا أن يتفق هو والمسلمون على غيره ممن هو أفضل للقضاء منه، وليس يضيع أمر الله ما قدر عليه، ويتمسك بما ألزمه نفسه، ويستعين بالله، فان الله يعينه وينصره.

من

وقلت: وكذلك اذا قدمه الامام للقضاء فقضى بين الناس ما قدر الله من الزمان، ثم أراد أن يستعفى أيسعه ذلك ويسع الامام أن يعفيه عن القضاء أو لا يسعهما ذلك؟

فمعى أنه اذا قدمه الامام للقضاء ورجا فى نفسه ضباطة لذلك،

لم يكن له أن يخرج من طاعة الامام، وكان عليه قبول ذلك من الامام ومعونة الامام فيما استعانه ونصرته فيما استنصره، ثم ليس له أن

6

يخرج من طاعة الامام عندى الا فيما لا يقدر عليه، فان ذلك موضوع