جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٩

2290

-

عنه أو في معصية الله، فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الله، لأنه لا طاعة

الا لله وفى طاعة الله.

وللامام أن يعزله اذا رأى وجه عزله، وتقديم من أولى منه وأصلح منه للأمر، وقبول الحاكم شرائط الحكم عن الجماعة على غير شرط يكون له فيه استثناء بمنزلة الامام الامامة من الجماعة عندى ما

استطا.

?

ذلك، وقدر عليه، وتوجه له، وعليه بذل مجهوده ولا

يكلفه الله فوق طاقته.

وأما القاضي من قبل الامام فانما هو صنعة من الامام اذا شاء قدمه الامام، واذا شاء عزله اذا كان عزله من طاعة الله

وقلت: وكذلك هل له أن يعتزل عن القضاء اذا أراد ذلك من غير أن يبرأ منه الى من أقامه فيه، كان الذي أقامه امام أو جماعة من

المسلمين أو سلطان؟

فمعي

أنه قد مضى القول فى القاضى من قبل الامام، ومن قبل الجماعة، وليس للجماعة من بعد ان يولو القاضى القضاء عندى عليه حجة فى عزله، كما للإمام عليه ما استقام على العدل، وقام به ولم يضيع شيئا من الأحكام، ولم يضعف عنها، فهو عندى بمنزلة الامام مالم يكن وأما تقديم السلطان للحاكم اذا كان السلطان عادلا فهو بمنزلة

امام، وأما تقديم الامام وقد مضى القول فيه.

واذا كان السلطان جائراً، وقدم الحاكم وقبل منه الحاكم على غير معاندة للمسلمين، ولا خروج من رأيهم يوجد من الوجوه لضعفه منهم الأمر أو الترك منهم له، اذا كانوا في حال تقية أو تضيع منهم

عن

ما يلزمهم.