الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٠-
فاذا كان على أحد هذه الوجوه أو ما يشبهها فاقامة السلطان للحاكم لعله للحكم عندى على هذا الوجه، يعجبنى أن يكون بمنزلة عقد الجماعة للحاكم، ويثبت له معنى الحكم والقضاء، ويجب عليه ما ألزم نفسه من قبول ذلك، ولا يكون للسلطان عليه حجة فى عزل اذا قام بالعدل، وكان من المسلمين الذين هم أولى بالأحكام من السلطان، وليس للسلطان عندى في عزل الحاكم اذا كان السلطان جائراً بعد أن يثبت له أحكام القضاء بتسليمهم اليه ذلك، واقامتهم له على وجه من وجوه العدل بمنزلة السلطان العادل من يكون له الحجة عليه ان شاء عزله وقدم غيره، بل للمسلمين الحجة على السلطان للأحكام أو فى غيرها اذا كان السلطان جائرا ما قام بالعدل، وأخذه من وجهه، وسار به على وجهه، ومن وجهه عندى أن يقوم بالعدل على غير وجه معاندة للمسلمين، ولا يقدم على أحد منهم فى ذلك، ولا استشار برأيه عن أهل الرأى منهم
فالمناصحون للحق، الظاهرين فيه، أو المستبرئين عنه، لتقية الأن المسلمين أولى بالأمر اذا نصحوا لله فيه، وقاموا به، وألزموه أنفسهم سرا أو علانية من السلطان الجائر، ومن غيرهم من فساق أهل القبلة بتدين، أو بما ينتهكون تحريمه
[
مسألة:
وسألته عن امام عدل أقام قاضيا في أيام حياته، ثم زالت امامته بموت أو غيره، ولم يخلفه أمام بعده، هل يكون قضاء القاضي واجبا على الرعية أن لو كان الامام حيا قائما؟
قال: فانه مادامت الدار فى أيدى المسلمين، فحكم الاسلام جار قام القاضي على قضاه حتى يقوم أمام غيره، وأحسب أنه في بعض القول أنه اذا زال الامام بموت أو عزل أينقض ما كان فعل من الولاية