جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٢

-

242

-

مسألة:

ومن جواب أبي الحسن: وذكرت فى قوم معروفين في البلد بالسرق والفساد في الأرض وفى الطرق، قلت: هل يجوز لأحد من أهل البلد أن يأخذ على أيديهم وينكل بهم بالحبس والمقطرة، وهل يجوز له أن يضربهم على ذلك؟

بيده

فاعلم رحمك الله أنه من قدر على ذلك فقد وجب عليه الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فاذا قدر أن ينكر على هؤلاء المفسدين، فقد وجب عليه ذلك، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، واجب على جميع المسلمين مع قدرتهم عليه، فان قدر هذا أن يأخذ الحق من هؤلاء المفسدين، وينكل في بما يستحقون حكم المسلمين من الحبس والقيد فى كل حدث يلزم ذلك فيه بالعدل، لأن الله لا يطاع في معصية، فذلك من الواجب، ويؤخذ منهم وينكل بهم على ما يلزمهم بالقول على جميع أحداثهم اذا صح ذلك عليهم، وعلى من يدفعهم به من جميع باطلهم

بهم

وأما الضرب فقد وجدنا فى جواب الشيخ أبي الحواري رحمه الله: ان كان المحدث لا ينتهى الا بالضرب، وانما الضرب للسلطان، وقد قال أبو المؤثر: انه أمر بضرب قوم كانوا فى منكر، وذلك أنه كان يدل على السلطان بذلك، ثم قال لنا: انه استحلهم بعد ذلك

وأما نحن فنقول: من لم يستحلهم من ذلك لم يكن عليه في ذلك بأس ان شاء الله، فمن قدر أن ينكر بيده فليس بمعذور، ومن لم يقدر الا بلسانه فليس بمعذور من المنكر بلسانه، فاذا خاف أنه اذا أنكر بيده اى بلسانه أن يغشاه شيء لا يقدر أن يصرفه أنكر بقلبه،، ووقع العذر له بيده وبلسانه، وان لم يخف أن يغشاه شيء لا يقدر على