الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٣-
243
-
صرفه، وجب عليه الانكار بيده أن كان يقدر، أو بلسانه ان لم
يقدر بيده
فان لم يقدر بيده ولا بلسانه، وجب عليه الانكار بقلبه، وهو أضعف الانكار، وهذا الواجب فى الكتاب والسنة والآثار، وليس للعباد في قدرتهم عليه اختيار فمن وجب عليه ذلك، وقد قيل: ان عدل ساعة أفضل من عبادة ستين سنة، ولا يعذر هذا الذي له القدرة على أخذ أيدى المفسدين والنكال بهم بما يلزمهم من الحق، ولا يتعدى عليهم بجور •
وقد قيل: فما كافينا من عصى الله فينا بمثل أن نطيع الله فيه، وهذا ان شاء الله مما لا يذهب عليك، فانظر في عدل ما كتبت به
الدك
مسالة:
جواب من محمد بن الحسن: في رجل ليس من الحكام المسندين، وصل اليه رجلان قد تنازعا فى أمر بينهما، ويحلف ويحبس من لوى رأسه عن الانصاف؟
فعلى ما وصفت، فاذا وصلا اليه، ورضيا به، حاكما بينهما، وكان هو يعلم عدل ما تشاجرا فيه، ولا يقدر على انفاذ الحق بينهما، وأخذ كل واحد منهما بما يلزمه اذا رضيا به حاكما بينهما، وتنازلا الى حكمه.
وقلت: وكذلك هل للمسلمين أن يعينوا حاكما يحكم بالحق حينا، ويحكم بالجور حينا؟