الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٥-
245
بالرجل أن يحكم بينهما جاز له ذلك أن يحلفهما، وأحسب أنه قال: يجبرهما على ذلك، ولعل غيره يقول غير ذلك، والله أعلم بالصواب
وأما أنا فلا أحسب أن يكون أحد يجبر الناس على الأحكام الا برأيهم، ويوجد نه اذا لم يكن في البلد حاكم عدل يحكم بين الناس، ينصف المدعى من المدعى عليه اليمين، ويقطع الحجة، فلجماعة المسلمين أن ينصفوا المدعى من المدعى عليه ويقومون مقام الحاكم، وأما رجل يعينه فلا يكون له ذلك، الا أن يرفعوا ذلك اليه ويتراضيا به جميعا هنالك يحكم بينهما
وعن أبي عبد الله محمد بن روح رحمه الله: من بعض جواباته محتصر هذا منه، وقد حكم الخصمان من المسلمين ومن اليهود
?
من بني قريظة سعد بن معاذ، وبحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فرضى الفريقان بسعد حاكما عليهما، فثبت حكمه من بعد تراض الفريقين به حاكما بينهما، وكفى هذا أثرا وبرهانا اذ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه متبعين لحكم سعد بن معاذ، وأثبتوه على أنفسهم
:
ومن غيره: قال أبو سعيد رحمه الله: اذا عدم الحاكم وكان جماعة المسلمين يمكنهم انفاذ الأحكام، والقيام بالعدل من غير تقية ولا عجز ولا عدم لشيء، مما يقدرون به على القيام أيهم يلزمهم القيام بالعدل. والحكم كما يلزمهم الصلاة
•
وقيل له: وان عدم الجماعة أيضا ووجد واحد من جماعة المسلمين، هل يكون يمنزلة الجماعة، ويلزمه ما يلزم الجماعة اذا كان
يمكنه ذلك؟