الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٦2460
قال: هكذا على معنى قوله، وقال: اذا أمكن الخصم الحاكم أو من يقوم مقامه لم يجز له عندى أن يكون حاكما لنفسه على خصمه الا بعد عدم الحاكم، أو من يقوم مقامه
قلت له: فان خاف أن لا يتوجه له حكم حق عند الحاكم، أو من يقوم مقامه من جهة أن ليس له بينة أو له بينة لا تعدل على نحو هذا، هل له أن يحكم لنفسه بما يحكم له به الحاكم، ويقبض
من مال غريمه اذا قطع له حجته أم ليس له ذلك حتى يحاكمه؟
قال: معى أنه اذا كان محقا فى السريرة ولم يكن عنده حجة في الظاهر، فهو عندى معدم فى الحكم على هذه الصفة، وليس عليه أن يتغنى فيما لا يرجو منه نفعا على معنى قوله.
ومن غيره: قلت له: فما صفة الحاكم العدل؟
قال: حاكم العدل عندى امام العدل أو قاضي امام العدل أو واليه أو من أمره بالحكم أو جماعة المسلمين من أهل الاستقامة من الاثنين فصاعدا من البصراء بالأحكام من البصراء بالأحكام عند عدم الحكم، أو من جعله
الجماعة حاكما، فهذا فى الحكم الثابت الذي له الحجة وعليه
ولو كان الحاكم الذى يلى الحكم من قبل السلطان الجائر أو رعية قاهرة قادرة، وهو من المسلمين البصراء بالأحكام عند عدم هؤلاء كلهم كان عندى لاحقا
بهم
عدم
وكذلك لو قدر على الحكم من ذات نفسه، وهو من المسلمين من أهل الاستقامة البصراء بحكم ما قد دخل فيه عند المسلمين الذين يقومون مقام الحاكم، ولا ينازعه فى ذلك أحد ممن له الحجة مثله من المسلمين بحجة عدل كان عندى لاحقا بحكم حاكم العدل