الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٧-
247
-
ومن غيره: ولو أن خارجا خرج وحده رجلا فردا بنفسه، وبذل نفسه الله، وأنكر المنكر، كان له أن يجبر أهل المعاصي على الرجوع
الى الحق جميع من عصى الله بقول أو عمل يقاتلهم على ذلك
* مسالة:
ومن جواب محمد بن سعيد: قلت له: أرأيت اذا تبرع رجل من ذات نفسه، وهو ثقة أو غير ثقة، وهو ممن يبصر عدل ما يدخل فيه، فحكم بين الناس بالعدل، وحلفهم لبعضهم بعضا، وحبس من يجب عليه الحبس اذا كان ذا قدرة عليهم، ورضى بذلك الصالحون، ولم يرض به غيرهم، هل يسعه ذلك وما يجوز له أن يفعله من من غير أن ينصبه لذلك امام عدل ولا غيره؟
ذلك
قال: أنه قيل ليس له أن يستند فى ذلك برأيه اذا أمكنه معي مشاورة المسلمين، وعليه أن يرد الأمر اليهم اذا لم يخف ضياعا من العدل حتى يكون شورى بينهم، فعلى ما اتفقوا عليه كان بينهم ونظر العدل و ان رضى به المسلمون حاكما أن يحكم بالعدل
فمعى أنه يختلف فى رضاهم من غير أن يعقدوا له ويجعلوه، وقيل: اذا رضوا بذلك كان رضاهم كفعلهم، وقيل: حتى يجعلوا له ذلك في القول، واذا لم يمكنه مشورة المسلمين أو أشار عليهم فضعفوا عن المشورة، وخاف تخلف الأمر وفساده وهو من المسلمين، وكانت له اليد على اقامة العدل، وهو حيث لا ينكر عدله وفعله ضاق عندى عليه ترك ذلك، وأعجبنى أن يشاور من حضره ممن نرجو انفاذ الأمر به من أهل القبلة، فان جعلوا له ذلك أو جعله له من جعله عن عدم من المسلمين أو عدم