جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٨

-

248

-

عن قدرتهم، أو امتناع عن مشورتهم أو ضعف في أمرهم، لأن الرؤساء من أهل القبلة، ولو كانوا من فساق أهل الدعوة وأهل الدين عندى

بمنزلة السلطان الجائر الذى ينفذ به الأمر وإقاماتهم كقاماتهم وينفذ من أمرهم ما ينفذوا من أمرهم اذا وقعت بهم القدرة، لأن السلطان هو القدرة.

واذا جعل السلطان ذلك فيمن له ذلك من المسلمين عند عدم المسلمين بوجه من الوجوه التي وصفنا لك، كان ذلك موضعا ثابتا بمنزلة فعل المسلمين عندى، لأنه لا حجة لمغلوب ولا لتارك، ولا يجوز عندى فيحال من الحال أن يبطل حكم الله، ولا يضيع أمر الله، ولهذا الحاكم أن يتوب الى الله من جميع عصيانه، ويعمل بالعدل الذي يجوز للحاكم مع اعتقاده مشاورة أهل الاسلام، والرجوع الى العدل من رأيهم في جميع الأحكام.

ومتى وقع من رأيهم مشورتهم ما وقع من رأى غيرهم عند عدمهم من العدل، كان رأيهم هو النافذ، وأمرهم هو المقدم، وسبيلهم هو الملتزم، وما كان من رأيهم تثبيطا وتضعيفا وتخويفا وترهيبا، فليس ذلك من الرأى عندى، وللمسلم أن يمضى على صدق نيته، وحسن رجيته من انفاذ العدل، واقامته ويتوكل على الله في

أموره.

جميع

قلت له: وما اللفظ الذي يثبت به من الامام أو الجماعة من المسلمين للرجل حتى يكون قاضيا

قال: معى

أنه اذا قال له الامام أو الجماعة: قد جعلتك أو قد