جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٢

252

-

مسألة:

ومن جواب أبي الحسن: وذكرت أن بلدكم قد خرب، وربما جاء اليك اثنان يختصمان، فتنازلا الى اليمين، ويطلبان أن تخلفهما وأنت غير بصير بالأحكام و الأيمان، فنقصت من اليمين أوزدت، أو حلفت بالقطع وهو يجب أن يحلف بالعلم، أو حلفته بالعلم وهو يجب أن يحلفه بالقطع ولو امتنع أن يعطى الحق من نفسه لم يقدر أن يأخذ منه؟

فعلي صفتك فى قصتك كلها، فلا يقصر فيما تزايد من انفاذ ما يقدر يقدر على انفاذه، وينظر عدل حكمه اذا نزل الخصمان اليك، ورضيا بك حكما بينهما، فقل لهما: اني لا أقدر اذا حلفت لك خصمك أن آخذه لك بحقك، فتحب أن أحلفه لك وتطالبه أنت بما يلزمه لك، وأنا بريء من ذلك اذا حلفته لك، فاذا رضيا بذلك على ذلك حلفته أو جلفتهما على ما تراضيا هما بحكمك، فان زدت فى اليمين أو نقصت فلا بأس وكفى

وأما اليمين بالعلم فى موضع القطع، واليمين بالقطع في موضع العلم، فلا تفعل ذلك، فان بليت بذلك فتؤخرهما حتى تسأل عن ذلك، وتشاور فيه وقد تقدم ذكره.

مسألة:

ومن جواب أبى الحسن الى أبي سعيد، قلت: وعن أهل بلد اذا احتاجوا الى قسم مال أو قضى امرأة من مال يتيم، أو دين من مال يتيم ينقصونه بالقيمة من مال اليتيم أو نحو هذا مما يكون فيه القيمة