الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٣253
?
ولم يكن جرى ذلك عليهم بالتجارب، ولا عودوا يدخلون في ذلك، وليس معهم من يأمنونه على ذلك، ويقلدونه ذلك بمعرفة يجرون على اتباعه في ذلك، ولعل في البلد من بيصر القيمة على الرجاء فيه، ولكنه ليس يتقون به الجماعة، ولم يكن احد قلت الى على ما وصفت
قلت: هل على الجماعة الا أن يتشاوروا ويقوموا به على قدر ما يبلغ اليه معرفتهم، ويتشاورون فى ذلك من يرجو به بالمعرفة في ذلك، ولو لم يكن ثقة فيما تطمئن اليه قلوبهم الى شيء من القيمة في الأقسام، ما ذكرت لي في الأحكام أنفذوا فيه أمرهم على مبلغ نظرهم وصدق مناصحتهم، قلت: فبين لي كيف التعاون في ذلك؟
وجميع
فعلى ما وصفت فلا توفيق لصواب أبدا الا الله أنه اذا بمن صح الحق فى مال من الأموال، وكان ذلك الحق مثل الصدقات التي لا يعرف عدلها بكيل ولا ميزان، نظر الصالحون الى نخل الصدقات نظر الاجتهاد، وأجروا فيها القضاء على سنة هذا البلد
واعلم أنه قيل لا يدرك عدل نصحه واضح لا يدرك عدل نصحه واضح لا ريب فيه الا بمكيال او ميزان، وما جرى فيه بعد ذلك فعدله على ما اتفق الناظرون ممن يكون من أهل البصر، فهنالك يقع عدله من وجوه أهلها، فانظر أصل الحكم فى هذا، وكذلك كل ما ذكرت انما يبرز له أهل النظر به، ثم يجتهدون على اتفاقهم في قيمته باجتهادهم، والتوفيق من الله لهم فى ذلك عند نصحهم بابتغاء رضاه بعدلهم
والذي غير ثقة معهم لا يشركون فى أمرهم الا أن يكون فيهم من يقف على ما يشير به من معرفته فيما أشار أنه كذلك في الأثر، ولا تقليد لهم في ذلك الا مع معرفتهم بما تطمئن قلوبهم بلا انفاذ حكم من غير ثقتهم، ولكن ما يدخلون في مشورتهم بعد ما يحملون من اشارته أنه