جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٤

-

254

-

داخل فى حكم النار سلفهم وفقهاؤهم، ذلك من جهة الرأى والنظر في

الصدقات

وأما من جهة الفتيا والاقتداء بآثار المسلمين، وإنما يقبل الصواب ممن جاء به، فلا يقبل ذلك الا من المسلمين من أهل المعرفة بقبول قول المسلمين، والقيام بأعمال المسلمين، والاقتداء بآثار المسلمين، وانما يقبل الصواب ممن جاء به، ولو كان لا يعرف بموافقة المسلمين ممن يعرف الصواب صوابا، والباطل باطلا، ويميز ذلك فيقبله ممن جاء به

من معرفته

•

وأما من يوافق المسلمين بالقول والعمل، فيؤخذ منه قول أهل الحق على عدل أمانته، وما رفع عن أهل نحلته، فيحمله ذلك على من يعلم ذلك، وعلى من لا يعلمه، لأنه حجة فى الفتيا واطمئنانة قلبك الى كل

من لا بد لك من سكون قلبك الى معرفته لعلم بذلك دليل على اطمئنانتك

اليك من معرفتك، وحاجتك اليه فى مبلغته المعروف بما فى عصره وبلدته، ولو كان هو مطيع بعلمه عند حاجته، فى ذلك فى مثل أهل الصناعات وأهل المعرفات في القياس فتيات التى ما يحتاج العالم في زمانه، واضطرارهم الى أهل صناعاتهم، وأهل الفتيا فى علمهم غير أولئك في حكمهم، وأهل الرأى غير أولئك في مشورتهم، وهل الورع والنظر في الأمور غير الجملة من خلال عقولهم.

فكل صنف من هؤلاء تفرع اليهم بحكمهم في معرفتهم،، وكذلك ما وصفت أنت اذا كانت لهم معرفته فيما يحتاجون اليه معروف بها، وأنتم تغفون صدق ما يقول في نحلتهم، وتطمئن قلوبكم الى مشورته مما تقوم به المشورة فى القيمة، وما يكون فى عدل ذلك جاز ذلك ان شاء الله وادخلتموه لقوة معرفته، وحدتموه من باب قلة ورعه، فيأخذون ما

يعرفون، ويدعون ما ينكرون، وقد كررنا وما يعقلها الا العالمون