الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٧-
257
-
وان كان تخلفه قلة
من معرفته بانفاذ ما يدخل فيه، ولا يأمن من
يدخل معه الى قوة معرفته بما يدعو اليه، فليس عليه أن يتكلف ما لا
يقوم به ان دخل فيه، ولا يحمل عليه حكم الا حتى ينزل بمنزلة أهله
برم
6
والذي عرفنا من قول من أخذنا عنه، أن الجماعة يكونون من الصالحين فقهاء، يتولى بعضهم بعضا، ويقول: ان كانوا في بلد يقوم أمر اليتامى وغيرهم، ممن يلزم القيام به، وهم دون من وصفنا، الا أنهم يقدرون مع الاضطرار الى انفاذ حكم الحق، والقيام بأمر الأحكام التي يقوم بها الحكام، فلا نرى لهم التقصير، ولا التخلف عن انفاذ ما يطيقون انفاذه من أحكام العدل، والقيام بالقسط في حال العدم. ولا نرى التخلف لمن لا يقوم ذلك الا به اذا دعاه الى القيام به من يأمنه على دلالته، وسكن قلبه الى أمانته، والأمر بالمعروف، والمعروف كلما كان لله طاعة، والنهي عن المنكر، والمنكر كلما كان لله معصيته فريضتان واجبتان على كل مسلم قدر على انفاذهما كيف ما نال ذلك، ولا عذر له ولا عذر لتاركهما باختياره، بعد أن وجب عليه حكم اختياره، والله أعلم بالصواب
(م 17 - جواهر الآثار جـ 15)