جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٢

262

مسألة:

وللو الى الكبير أن يرفع أهل الأحداث من قتل أو جرح أو ضرب أو سرق أو ما يشبه ذلك الى موضعه، وتحبسهم فى حبسه الا الحقوق، فان الناس يحبسون فى مواضعهم في الدين، وما يشبهه وله أن يرفع المتنازعين فى الأموال والأصول وما يبصرون العدل فيه اليه، ويتولى هو، الا النساء فانهن لا يرفعن ولا يحبسن الا فى بلادهن الا في الأمور الثقيلة، ويقبل الوكلاء منهن طلبن أو طلب اليهن

مسألة:

وللحاكم أن يأمر بصرف المضار من طرق المسلمين والمساجد، ومال الأيتام والأغياب، ويقيم، نسخة وليقم لذلك من يقوم به، ويحجر الناس أن يضر بعضهم ببعض

وقال أبو سعيد: فاذا جعل للذي يقيمه أن يحبس الذي امتنع عن صرف الأذى عن طرق المسلمين، اذا كان من حدثه كان له أن يحبس على ذلك بغير علم الحاكم، ويكون قوله مقبولا عند الحاكم في رفعه اليه مثل ذلك، فانه قد احتج على صاحبه، فلم ير له، فالحاكم قبول قوله،

،

وحبس من امتنع عن ذلك بعد اقامة الحجة من القائم، بأمر الحاكم ولا يحتاج فى ذلك الحاكم أن يحتج على ذلك المحدث مرة أخرى إذا جعله لمثل ذلك من اقامة الحجة، وانفاذ ما توجه له من معانى الحكم اذا كان ممن ينظر عدل ما يدخل فيه، ويبلى به نسخة ويبتلى به.

مسألة:

-

وقيل: ان الحاكم الى رأيه أحوج من حفظه، لأنه ترد عليه من الأمور مالم تأت بها الآثار، فيقيس بعضها ببعض، وينظر الفرق بين