جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٥

-

قال محمد بن المسبح: نعم اذا كانت حجة له، وان كاتب بكتاب أوكد تقدم، وقد يجرى الواحد الثقة بجبر الحاكم عن العجمى بما يدعى ويحتج به، وأما ما يقربه على نفسه، فلا يثبته عليه الحاكم الا باثنين، وان كان الشاهد عجميا فعلى المشهود له أن يحضر شاهدى عدل يشهدان على شهادته له وهو حاضر

فصل

في ديوان الوالى وقبضه

عن أبي على الحسن بن أحمد: وما تقول فى الوالى اذا جعل له من ولاة أن يأخذ من واجبه ما أراد من مال المسلمين وواجبه دراهم، هل له أن يأخذ ذهبا، أو يأخذ حيوانا اذا وقف ثمنه أم كيف الوجه في

ذلك؟

فاذا جعل له الامام ذلك أن يأخذ بواجبه ما أراد، كان له ذلك، وأما الذهب فالله أعلم، وكذلك اذا جعل له من جعل له الامام ذلك جاز ذلك، والله أعلم

مسألة:

قال: لما ولى أبو بكر الصديق الخلافة، وضع ثيابه على عاتقه، ثم خرج الى السوق ليبيع، قال له عمر: انك لا تسطيع هذا، ان أمر الناس يشغلك، ولكن أنفق من مال الله، فأنفق فى سنتين وبعض أجزى ستة آلاف درهم، فلما حضرته الوفاة قال: أنى أردت أن لا أصيب من هذا المال شيئا فأبى على عمر، وانى قد أصبت منه ستة آلاف درهم، فأرضى التي بكذا وكذا مكان ما أصبت من مال الله، فلما قام عمر وكره فاستغفر له، فقال: أحب أن لا يجعل لأحد بعده مقالا