الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٦-
-
وقيل: لما ولى أبو بكر رحمه الله، فقال المسلمون: افرضوا لخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يغنيه، قالوا: برداه اذا أخلقهما وضعهما، وأخذ غيرهما ونفقته على أهله كما كان ينفق قبل ذلك وظهره اذا سافر، فقال أبو بكر: رضيت
وقيل: قال لما ولى أبو بكر رزقه المسلمون خمسين ومأتى دينار كل سنة وشاة غير سقطها فى كل يوم فأقام حولا، ثم ان أناسا من المسلمين أبراداً له في السوق، فأتوه فقالوا: ألم تكفك هذه المؤنة يبيع بخمسين ومائتي دينار كل سنة وشاة غير أطرافها في كل؟ قال:
رأوه
لا والله ما يكفيني
يوم
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أقام المسلمون الأبى بكر ستين در هما في كل شهر، فما أخذها حتى استحلف أبا عبيدة بالله لو ولى هذا الأمراء هاله طيبة، فحلف أبو عبيدة على ذلك، فلما أقاموها في الفيء عمد الى كل ما يملك، فألقاه في بيت المال، فتوفى أبو بكر فوجد ما جعل في بيت المال أكثر مما أصاب من الفيء، عمد الى كل ما يملكه فألقاه في بيت المال، فتوفى أبو بكر فوجد ما جعله في بيت المال أكثر مما أصاب من الفيء
عن عائشة قالت: قال أبو بكر انظروا ما زاد في مالي من دخلت في الامارة، فادفعوه الى الخليفة بعدى فانى كنت أعجله عهدى، فاني قد أصبت من الودك كنحو ما كنت أصبت من التجارة
قال: فنظرنا فاذا هو لم يترك الا ناضحا كان يسقى به بستانا له، وعبدا حبشيا كان يحمل صبيا له، فبعث به الى عمر، فقيل ان عمر بكي وقال: رحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده اتعابا شديدا