الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٠--
270
-
مسألة:
وسألت عن الامام الذى لا يتعاهد رعيته أتثبت له الامامة أم لا؟ أم يسعه ذلك ما لم يبلغه أم لا يسعه؟
فاعلم أن على الامام أن يتعاهد رعيته، ولا يغفل عنهم، وقد بلغنا عن عمر بن الخطاب رحمه الله، كان يولى الأمناء، ويجعل عليهم عيونا، وعلى العيون عيونا، فان لم يفعل الامام فهو مقصر خسيس المنزلة، ولا يبلغ به ذلك الى خروج من الولاية ما لم يصح معه في رعيته جور أو باطل أو منكر، فلا ينكر ذلك، ولا يغيره على ما قد بينت لك، فان ذلك معه لم يصح الا بتغيير ذلك.
صح
* مسالة:
قال أبو محمد: على الامام أن يعزل الوالى اذا شكته رعيته، ولا يكلفهم عليه البينة، لأنه لعله قد أحدث حدثا يستحق بذلك العزل، ولكنه يعزله ويولى غيره من أهل الفضل والأمانة.
ووجدت في بعض الكتب: أن عمر بن الخطاب رحمه الله كان يولى الولاة ويعزلهم بغير حدث، وهم عنده في الولاية.
وعلى الامام أن يتفقد ولاته، ويبحث عنهم، ويستبرئ آثارهم، وينظر في أمورهم حتى يكون من أمورهم على معرفة، ولا يهمل الأشياء ولا يدعها تضيع، ومن كانت له أثرة غير حميدة لم يرجع يولى شيئا من أمور المسلمين. انقضى
ومن بعض الكتب: وزعم أبو الصلت أنه بلغه عن ثقة، أن عمر بن الخطاب رحمه الله قال ذات: من لي برجل أستعمله على أهل
يوم