الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٧١271
-
الكوفة، فوالله ما استعملت عليهم رجلا مسلما الا ضيعوه، وما استعملت عليهم رجلا جلدا شديدا الا شكوه، فليتني أصبت نسيج وحده
فأستعمله عليهم.
فقال المغيرة: يا أمير المؤمنين، ما يعلمه غيرك، ولكن هل لك في
فضول بالأمس فى المخلط المزيد؟ قال عمرو: من هو؟ قال: أنا فاستعمله
عليهم المخلط المزيل الداهية الخراج الولاج في الأمور
•
وقيل: ان نسيج وحده هو العاقل الكامل العقل.
ومن سيرة محمد بن محبوب الى المهنا بن جيفر: وأنت رحمك الله عزيز علينا عتبك، شديد علينا عشك، وقد عرضنا واياك لخطب شديد، ونحن وأنت مسئول بعضنا عن بعض، وحق علينا مناصحتك في الغيب والشهادة، وتلك أمانة نؤديها الى الله ثم اليك، وحق عليك أن لا تتوهم علينا غير الذى أردنا من سلامتك، ولا يصغ ذلك الى غير ما قصدنا اليه من رعاية حقك، وحفظ أخوتك
من
وليس لنا أن نجرى تقية بيننا وبينك، ولا نكتم ما علمنا الله حق ومعروف، ولا لك أن ترد ذلك، ولا لك أن تستهين به، ولا تصد عنه، ولا يأخذك عنده غرة، ولا تعود ولا يستميلك الغضب ولا الهوى، واذكر الله، واذكر مقامك بين يديه، انه سائلك شأنك لفظ لسانك، وموقفك للخصماء في رعيتك في يذهب سلطانك عنك يوم وعنهم، ويجزيك بما أتيت اليهم، فيشتد لذلك سهرك وشغلك لهذا الأمر،
عن جميع
واعد على كل أمر أنفذته فيهم، وعملت به بينهم برهانا وحجة من كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وآثار الصالحين، والا فانك مخصوم مفلوج، فاستعن بالله، وتوكل عليه، ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم
6