جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٣

273 -

-

وقد ينبغى أن تهتم لرعيتك البار منهم والفاجر، أن لا يظلم ولا يضهد بغير حق، وفى هؤلاء الولاة، ولا سيما من كان من أهل بيتك من يعج الناس عجا شديدا، ويخافون أن يرفعوا أمورهم فلا يصدقوا عليهم، ولا يستريحوا من ولايتهم، وهما والى السر ووالى منح، فقد ظهر منهما ومن أصحابهما ما يخاف منه زوال النعمة

ومن السيرة: وممن يشكا والى أدم ووالى جعلان اعلمه ان أراد ابدالهم، ووالى هجار، وفى المسلمين من هو أفضل منهم، وكلما اخترت أهل الفضل على غيرهم، كنت أسلم وأعذر عند الله، فلا تؤثر على نفسك أحدا، فانك ستفتقر الى عملك في يوم الفقر والحاجة، ويستغنى عن أهلك ومالك وولدك وعشيرتك، ويشتغلون عنك بأنفسهم

ومنها: وقد حرقت كتب القوم الذى وصلت منهم الى أهليهم وانما يحرق منها ما كان على المسلمين فيها تبعة أو دلالة، وأما حوائجهم التي كتبوا بها الى أهليهم، فكان ينبغي أن تسلم اليهم، لأنك قد تعلم أن ذلك القرطاس له ثمن، ولا يحلّ من أموالهم قليل ولا كثير، وأنت مؤدب وامام، وعنك تؤخذ الآثار، وبها يعمل من بعدك، واحذر كل أثر لا أصل له من كتاب الله، ولا فى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا في آثار الصالحين.

ومنها: ويذكر الحقوق المطلوبة اليك، فانك المسئول عنها، فقد طلب اليك الحق الأعرج حقا أقر له به أخوه، فانظر في انصافه، واطلب

الخلاص من ابطال حقه.

ومنها: وراجع النظر في الأمور، وان تعادمت، وكلما أبصرت من

(م 18 - جواهر الآثار ج 15)