الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٤-
274
-
حق لم يكن له مبصرا من قبل، فبادر فى الرجعة اليه من قبل أن يحال بينك وبين ذلك ان شاء الله
ومن بعض الكتب: وصية عمر عند موته: دعا ابنه عبد الله ثم قال: يا بنى أرأيت لو رأيت أباك أسيرا ما كنت تصنع؟ قال: أفكه من اساره، قال: الله اذن لفعلت، قال عبد الله: اذن والله لفعلت، قال: يا نبى ان أباك بتلك المنزلة اليوم، كنت تناولت من أموال أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فلو لم أفعل ذلك الا عن ملأ من عامتهم، وكانوا هم الذين فرضوه لى لما يصلحنى ويصلح عيالى، وأنه قد وقع فى نفسى منه شيء، فاذا أنا قبضت فاندنى على هيئتي ثم احبسه بالغا ما بلغ، ثم ادفعه في بيت مال الله، فان لم يف به مالى ومالك فمال بنى عدى كلهم.
وقال: يا بنى اذا قام الخليفة من بعدى خأته فقل له: ان عمر يقرئ عليك السلام، ويوصيك بتقوى الله وحده لا شريك له، ويوصيك بالمهاجرين الأولين (الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون من الله ورضوانا، وينصرون، وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون)
فضلا
أن تحفظ لهم حقهم، وتعرف لهم كرامتهم، وأن تثبتهم على منزلتهم.
وأوصاك بالأنصار) الذين تبوءوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون (أن تثبتهم على منزلتهم، وأن تقبل من محسنهم، وتجاوز عن
ه سينهم
وأوصاك بأهل الأمصار، فانهم ردوا العدو، وحياة المال أن يقسم
فيهم بينهم، وأن لا يؤخذ منهم الا فضلهم عن طيب أنفسهم