الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٥-
وأوصاك بالأعراب، فانهم شجرة العرب، ومادة الاسلام، أن تثبتهم على منزلتهم، وتعرف لهم حقهم، وتأخذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتركيهم بها، ورد زكاتهم في فقرائهم
وأوصاك بأهل الذمة الذين هم ذمة الله، وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن توفى لهم بعهدهم، وأن تقاتل عدوهم
ومن السيرة: وأن لا يكلفوا الا طاقتهم، ثم قال: اللهم ان هذا عهدى الى من وليته من أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
ومن خطبة عمر حين ولى: ألا وانى قد وجدت صلاح ما ولاني الله من هؤلاء المال ثلاث: يتولى بالأمانة، ويؤخذ بالقوة، ويحكم
فيه بما أنزل الله
ووجدته
Y
يصلح الا بثلاث آخر: يؤخذ بالحق، ويعطى
بالحق، ويمنع من الباطل بالحق
ألا وان رجالا يقولون: ان لا يصيب من هذا المال إلا وانما أنا فيه بمنزلة ولى اليتيم، ان استغنيت استعففت، وان افتقرت
أكلت بالمعروف
ومن قول عمر في بعض خطبته: أيتها الرعية ان لنا عليكم حقا، النصيحة بالغيب، والمعاونة على الخير، وكلنا راع.
يا أيتها الرعية انه ليس حكم أحب إلى الله، وأعم نفعا من حكم امام ورفقه، وليس جهل أبغض الى الله، وأعم شرا من جهل امام