الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٦0 276
-
وخرقه، ومن يأخذ بالعاقبة ممن هو بين ظهرانيه يعطيه العاقبة ممن هو فوقه.
ومن بعض خطب عمر أيضا: وأتقدم اليكم، وأبين لكم أمرى، انما رجل كانت له حاجة، أو ظلم بمظلمة، أو عتب على فيمن خلق فليردني، خاني امرؤ منكم ولن يحملني أن أتعظم عليكم، وأغلق بابي دونكم، وأترك مظالمكم بينكم، وأمنع من أهل الفاقة منكم شيئا مما الله بيدى بعد اليوم، فانما هو فئ الله الذي أفاء عليكم، ولست وسع ان كنت أميركم بأحق منكم، ثم أحمى آنها آنفا ان كانت بيني وبين أحد خصومة أن أقاضيه الى أحدكم، وأن أقتنع بالذي قضى به بيننا، فاعلموا ذلك
عن أبي محمد بن قيس قال: دخل أناس من بني عدي بن كعب على حفصة بنت عمر فقالوا لها: كلمى لنا أمير المؤمنين، فقد بدت علينا رقبته من الهزال، وعليه ثوب مرقوع يسوى ثوبه الذي عليه، فانه قد فتح الأرضين، وكثر الأموال.
فدعته فذكرت ذلك له فقال: هلموا الى صاعا من تمر فجاءوا به فقال: انزعوا تفاريقه، ثم قال: افركوه ففركوه، فنزعوا حفالته، ثم جاءوا اليه فأكله كله، ثم قال: أترونى لا اشتهى الطعام، وأنى أكل الخبز واللحم، ثم أترك اللحم، وهو عندى ولو شئت أكلت به أكل ذئب، ثم أتركه وهو عندى، ولو شئت أكلت به أكل الملح، ثم أترك الملح وهو عندى، فان الملح أدم اكل بغير ملح أبتغي بذلك ما
عند الله
خبريني يا بنية ما ألين فراش فرشه رسول الله صلى الله عليه وسلم عندك؟ قالت: عباءة كنا نثبتها عليه فرفعناها، ووسادة أدم محشوة