جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٩

-

279 0

-

فوضعته تحت، كأنه كره أن يقول على عادة الناس وضعت المال تحت استك، فلجلج خوفا من أن يقول، فدعا أو رقيا ثم قال: تحت ذيلك

ومنها من سيرة سالم بن ذكوان، فى أمر عثمان بن عفان، فغير السنة، وأحدث البدعة، وجعل المال بين أقاربه دولة، فأعطى مروان خمس افريقية، وأعطى الحارث بن الحكم صدقة البحرين، وأعطى الوليد بن عقبة صدقة كلب، وكتب للحكم بثلاثمائة ألف درهم الى الحرب ابن نوفل، وكان على مكة وما يليها من القرى، فتعدى فى هذا حكم الله، وحكم فيه بغير ما أنزل الله، وقال الله تعالى: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون).

واستسلف من مال الله مالا عظيما فجاءه عبد الله بن الأرقم أمين المسلمين على بيت مالهم يتقاضاه، فطفق يمطله ويعلله، فلما طال على عبد الله بن الأرقم نشده الله الا ما ودى ما قبله، فانما ما قبله، فانما هو فئ الله ومال المسلمين، وليس يحل لى أن أحابيك به، فقال له عثمان عند ذلك: ومالك وهذا المال والله لا أقضى منه شيئا، فان شئت أن تمسك لنا المفاتيح، وان كرهت فادفع الينا مفاتيحنا، فدفع، فدفع اليه عبد الله بن الأرقم المفاتيح، وقال: والله لا أعمل لك على شيء ما بقيت

ومنها فقالوا: اردد علينا أمرنا فانه ليس بميراث ورثته من أحد من أهلك، فلا يحل لنا نزعه منك، فنستعمل علينا من لانتهم، لعله من نتهم على ديننا، ويجرى عليك سهمك مع المسلمين

مسألة:

لما هرب ابن عباس من البصرة، بلغ ذلك على بن أبي طالب، فكتب اليه أما بعد: فانى كنت قد أشركتك فى أمانتي، وجعلتك شعارى وبطانتي،