الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٨٣-
الأمام بقول المسلمين، ولا بشاهدى عدل، وكره المسلمون له استعماله، كان أولى به القبول منهم، والأخذ بالثقة في دينه وأمانته عنده بالوثيقة بعزله، فان لم يكونوا كما قالوا لم يظلم العامل شيئا ولم يأثم من عزله، وقد قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين)
فعلى الامام الانصاف من نفسه وعماله وجميع رعيته، وقد قال الله تعالى: (يا داود انا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ان الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب) وعلى الامام الاتصاف
من نفسه ورعيته.
* مسألة:
والنصيحة بين المسلمين لبعضهم بعض، ولا يتوهم على المسلمين في أمر، ولا على الامام بتهمة الا ما صح، وقام دليل ذلك في شيء مما
يخرج به المؤمن من الحق
مسألة:
قال أبو محمد: وعلى الامام أن يعزل الوالي اذا شكته الرعية، ولا يكلفهم عليه البينة أنه قد أحدث حدثا يستحق به العزل، ولكن يعزله ويولى غيره من أهل الفضل والأمانة
* مسالة:
بلغنا أن عثمان بن عفان شكا أباذر الى بني عمه بنى أبي العاص ة فقالوا: ادعه فيرد قوله ونكذب حديثه، فأرسل الى عثمان، فدخل