الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٨٤-
284 -
-
عليه أبو ذر رحمه الله، فأقبل يمشى حتى وضع يده على تكاته، وهى الوسائد فقال: عوارات جوازات، أكله عليها استمتع الخلاف، فقال عثمان: هؤلاء بنو أبي العاص تحدثهم حتى يردوا عليك أحاديثك ويكذبوا قولك، فقال أبو ذر: لا أحدثهم حتى أسألهم، فان صدقوا حدثتهم، وان كذبوا لم أحدثهم، فقال: أسألكم بالله الضار النافع الباعث الوارث، المحيى الميت
قال الناظر: لا يجوز أن يوصف الله تعالى بأنه الضار، والله أعلم.
قال غيره قال: أجاز المسلمون أن يوصف الله تعالى أنه خار للكافرين بعقابه اياهم، هكذا وجدت فى آثار المسلمين الصحيحة، والله أعلم
6
هل سمعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء ذا لهجة أصدق من أبي ذر؟ فقالوا: اللهم نعم، فأشار بأصبعه الى أذنيه ثم قال: صمتا ثم صطكتا، لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين. رجلا اتخذوا مال الله دولا، وفى مال الله نفلا، وعباد الله خولا».
ثم خرج أبو ذر رحمه الله، فقال عثمان لبنى عمه: لعنكم الله يا بنى العاص، يا فراش النار، ويا ذئاب الطمع، بغضمتونى الى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
مسألة:
من الزيادة المضافة: وجدت فى كتاب القاضي أبي محمد الخضر بن سليمان: أن الامام اذا حكم بحكم من شواذ قول المسلمين، فليس له أن