الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٨٦G
286
-
قلت له: وكذلك ان كان هذا الامام يظهر أنه يقبل النصائح، ثم يتحرز في وقت ذلك، ثم يعاود، ثم ينصح فيقبل، ثم يعاود، ثم ينصح فيقبل، ثم يعاود حتى يقع في النفس أنه لا يستقيم على ما يعطى من نفسه، هل تزول امامته وولايته؟
اذا
قال: الذي عرفت ان كانت هذه النصائح فيما لا يجوز، وهو روجع فيها قبلها لم تزل بذلك امامته مالم يتهم فيما يعطى من نفسه، فاذا نزل بمنزلة التهمة زالت امامته، فان كانت النصائح فيما فقد تقدم فيما فيه كفاية ان شاء الله
لا
يحسن
فصل
في مال المسلمين
*
مسألة:
ومن كتاب موسى الى الامام: اعلم رحمك الله أنا واخوانك المشفقون عليك، قد قلت ثقتهم بناسك اليوم، وأهل أمانتك التي أنت عليها اليوم غرير، والذى نراه لك أن اذا هممت بولاية أن تأتى فيه، وأكثر من استجاره الله، وتشير على ثقات اخوانك العالمين بالرجل الذي تريد أن توليه، فان عند ذلك نرجو لك التوفيق، ويزول العذر فيه عند الله فى مبالغتك في طلب عدله، والله عند نيتك وارادتك، ولا
نستعين فى ذلك بقول رجل دون آخر، وان كان ناصحا فانك عسى أن يجد عند هذا من العلم بالرجل مالم تجده عند هذا، فتأتي في ذلك الذي أسلم لك في دينك، وقد تدخل فى هذا الأمر رجالا يأتونك من طريق النصيحة لك ممن قد يجوز قوله عندك، يزينون رجالا ويشيرون بولايتهم، فاستوحش رحمك الله من تلك الشروى، ولا تعمل بها في الدين الا من
أهله.