الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٨٧*
287
وليكن الذى تعمل به الذى تسأل عنه أنت لنفسك وتعرفه بمعرفتك
واعلم رحمك الله أن كتابي هذا عام لجميع ذلك، ومما دعانى الكتاب اليك ولاية رجل أتانا ما أجبنا ألقاه اليك من كراهية من كره ولايته، فكرهنا من ذلك ما كره المسلمون، ورأيت الكتاب فيه اليك للقول الذى قيل، والسلامة لك في أن لا توليه، فانى لا أرى ولايته على ما بلغنا، وفى المسلمين خير كثير وسعة، وغنى يغنيك الله لمن هو أفضل وآمن لك فى العاقبة، عمن ترتاب وقال المسلمون: لا خير في الريب
اعلم رحمك الله أنى أحب تعجيل عاقبتك، فانا نحب لك العافية وأخاف أن تكون ولايته مأثما وعيبا، ونحن نكره لك المأثم والعيب، فان قبلت رأيي أن لا توليه، وأنا أعوذ بالله من خيانتك، وغش فى رأى ونصيحة أسديت بها اليك، وأرجو أن يكون كتابي نصيحة الله ولدينه ولامام المسلمين، وهي الحقوق العظيمة علينا، والحرم المحفوظة، والتخاين الغاش
ما
مسالة:
فصل
يجوز للوالى أن يعطى من مال الله
واذا قال الامام للوالى: قد أجزت لك ما يجوز لي أن أجيزه لك، فقد جاز له ما فعل للحق، وكذلك ما أجاز له من بعد الفعل فهو جائز
مسألة:
ويقال: أن عمر بن الخطاب رحمه الله رزق شريحا على القضاء
مائة درهم وعشرة أجرية حنطة