الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٩٩299 0
-
وقيل: لا تقاس الأصول بعضها ببعض، والأصول والأصول ما جاء في الكتاب أو السنة أو الاجماع، ويقاس ما لم يأت في الأصول على الأصول، والأصول مسلمة على ما جاءت وما أشبه الأصول فهو أصل، وما لم يشبه الأصل قيس على الأصل
وقد وجدنا في بعض الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم:» أن الحاكم اذا اجتهد فأصاب فله أجران فان أخطأ فله أجر» ونحن نقول: اذا كان من أهل الرأى فاجتهد فأصاب فله الأجر، فان أخطأ في شيء يجوز في الرأي لم يضمن، وقد اختلفوا في كيفية الاجتهاد:
فقال بعض: ليس لأحد فى أخذ ولا عطاء الا أن يجد ذلك نصا في كتاب الله، أو فى سنة أو فى اجماع أو خبر يلزم، ولا يقوله الا قياسا على اجتهاده على طلب الأخبار اللازمة
والقياس قياسان: أحدهما في معنى الأصل، فذلك لا يحل لأحد خلافه، ثم قياس أن يشبه الشيء بالشيء من أصل عنده، فيشبه هذا بهذا الأصل، ويشبه غيره بأصل أحدهما في خصلتين، والآخر في خصلة الحقة بالذي هو أشبه في خصلتين
* مسألة:
انما
من الحاشية زيادة: قال الشيخ الفقيه أبو عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله: الذي آثر أسلافنا رحمهم الله ونقلوه الينا من علمائهم الأمناء على ما نقلوا، وحملوا عنهم وأدوه أنهم قالوا: انما الحكم والقضاء يجوز لمن كان عالما بكتاب الله وأحكامه وأقسامه، وحدوده وفرائضه، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآثار أئمة الهدى، فمن لم يكن كذلك لم يجز له أن يحكم فى عباد الله بغير علم، وعليه اعترال الحكم وتركه الى أهله، والله أعلم. رجع الى الكتاب